البنك الدولي: الاقتصاد الفلسطيني يعاني ويعمل بأقل من إمكانيته
ABRAJ: 2.08(0.00%)   AHC: 0.80(%)   AIB: 1.25(%)   AIG: 0.20(%)   AMLAK: 5.00(%)   APC: 7.25(%)   APIC: 2.39(%)   AQARIYA: 0.88(%)   ARAB: 0.82(%)   ARKAAN: 1.44(0.69%)   AZIZA: 3.08(%)   BJP: 2.80(%)   BOP: 1.57(%)   BPC: 3.95(%)   GMC: 0.80(%)   GUI: 2.08(%)   ISBK: 1.30(0.00%)   ISH: 1.14( %)   JCC: 1.87(1.58%)   JPH: 3.66(0.00%)   JREI: 0.28(%)   LADAEN: 2.04( %)   MIC: 2.85(%)   NAPCO: 0.99( %)   NCI: 1.71( %)   NIC: 3.10( %)   NSC: 3.39( %)   OOREDOO: 0.78(1.27%)   PADICO: 1.05(0.00%)   PALAQAR: 0.42(%)   PALTEL: 4.43(0.00%)   PEC: 2.84(7.49%)   PIBC: 1.08( %)   PICO: 3.39( %)   PID: 1.91( %)   PIIC: 1.86(2.11%)   PRICO: 0.30( %)   PSE: 3.00(%)   QUDS: 1.14(3.39%)   RSR: 4.18(0.00%)   SAFABANK: 0.84(4.55%)   SANAD: 2.20( %)   TIC: 3.00( %)   TNB: 1.45(0.68%)   TPIC: 2.00( %)   TRUST: 3.15( %)   UCI: 0.45( %)   VOIC: 7.50( %)   WASSEL: 0.96(4.35%)  
11:23 صباحاً 18 أيلول 2023

البنك الدولي: الاقتصاد الفلسطيني يعاني ويعمل بأقل من إمكانيته

رام الله - الاقتصادي -توقع تقرير حديث صدر عن البنك الدولي اليوم الإثنين، أن يستمر الاقتصاد الفلسطيني في العمل بشكل أقل من إمكانياته عند 3%.

وتوقع البنك أن يتوقف نمو نصيب الفرد الفلسطيني من الدخل، مما يؤثر سلبا على مستويات المعيشة، بجانب مجموعة من المعوقات المالية والقيود التي تفرضها إسرائيل، تعرقل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، مما يؤثر سلبا على السكان، وخاصة في قطاع غزة.

وسيلسط تقرير المراقبة الاقتصادية الفلسطينية بشأن تنسيق المساعدات الإنمائية للشعب الفلسطيني، في نيويورك في 20 سبتمبر/أيلول المقبل،الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الأراضي الفلسطينية، كما يصف المعوقات التي تؤثر على الخدمات الصحية.

وفي هذا يقول ستيفان إمبلاد المدير والممثل المقيم للبنك الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة " ظل الاقتصاد الفلسطيني يعاني بصورة أساسية من ركود، على مدى السنوات الخمس الماضية، ومن غير المتوقع أن يتحسن ما لم تتغير السياسات على أرض الواقع، وقد شاركت الأراضي الفلسطينية في اتحاد جمركي بحكم الواقع مع إسرائيل منذ ثلاثين عاما، ولكن على عكس ما كان متوقعا عندما تم توقيع الاتفاقيات ذات الصلة، فقد استمر التفاوت بين الاقتصاديين في الاتساع، إذ اصبح مستوى دخل الفرد في إسرائيل 14-15 مرة اكثر من دخل الفرد في الأراضي الفلسطينية، كما أن معدلات الفقر مرتفعة للغاية، ومن بين كل 4 فلسطينيين تقريبا، يعيش فلسطيني واحد تحت خط الفقر". وأضاف إمبلاد "يُذكّر التقرير الصادر عنا جميع الأطراف بالضرورة الملحة للعمل على تحفيز نمو نصيب الفرد، وتوطيد دعائم المالية العامة".

ولا يزال الاقتصاد الفلسطيني يواجه مخاطر عالية، في ظل نظام معقد، بسبب القيود الإسرائيلية على الحركة والتجارة في الضفة الغربية، وشبه حصار على قطاع غزة، وانقسام داخلي بين الضفة الغربية وغزة، وقيود شديدة على المالية العامة، وبرنامج إصلاح غير مكتمل للسلطة الفلسطينية، وتراجع المساعدات الأجنبية على مدى سنوات عديدة.

وخلال العام، زادت الإيرادات العامة بصورة ملحوظة؛ ومع ذلك، استمرت النفقات أيضا في الزيادة، وكان السبب الرئيسي في ذلك ارتفاع فاتورة أجور العاملين بالقطاع العام. ومع الأخذ في الاعتبار التنفيذ الجزئي للاتفاقيات الأخيرة بين الحكومة والنقابات العمالية، والاستقطاعات الإسرائيلية من الإيرادات المحصلة نيابة عن السلطة الفلسطينية (المعروفة باسم "إيرادات المقاصة") التي تبلغ حوالي 256 مليون دولار، فضلا عن مساهمات المانحين، ومن المتوقع أن يصل العجز إلى 493 مليون دولار في عام 2023، أو 2.5% من إجمالي الناتج المحلي. وإذا تم تنفيذ الاتفاقات مع النقابات العملية بالكامل، فإن العجز سيزداد، ليصل إلى 2.7% من إجمالي الناتج المحلي.

واعتبر البنك أن مصدر القلق الرئيسي في هذا السياق أن خيارات التمويل أصبحت محدودة بشكل متزايد، ومن المتوقع أن يستمر تمويل العجز من خلال المتأخرات المستحقة للموردين من القطاع الخاص، وصندوق معاشات التقاعد العام، والموظفين العموميين (الذين يحصلون بالفعل على 80-85% فقط من أجورهم منذ أواخر عام 2021). ويؤثر التراكم المستمر للمتأخرات الإضافية - على المدى الطويل -في حالة السيولة في السوق ويمكن أن يخنق النشاط الاقتصادي في نهاية المطاف، مع ما يترتب على ذلك من آثار مدمرة على مستويات الفقر والاستقرار الاجتماعي.

وقال البنك إن جهود الإصلاح من جانب السلطة الفلسطينية ضرورية، لكنها غير كافية لتحقيق النمو واستدامة المالية العامة اللذين تمس الحاجة إليهما، مشير إلى ضرورة الحصول على مزيد من المساندة المالية من المانحين، إلى جانب ضرورة زيادة التعاون من جانب الحكومة الإسرائيلية على أن يشمل التعاون تحويل الإيرادات المحصلة من الشركات الإسرائيلية العاملة في المنطقة (ج) إلى السلطة الفلسطينية، وكذلك ضريبة القيمة المضافة على التجارة بين إسرائيل وغزة إلى السلطة الفلسطينية، والتنفيذ الكامل لنظام المقاصة الإلكتروني لضريبة القيمة المضافة من خلال اعتماد تشريع لتطبيق هذا النظام، وزيادة الشفافية في استقطاعات إيرادات المقاصة.

وأضاف إمبلاد "تلقي القيود على المالية العامة بثقلها على النظام الصحي الفلسطيني، ولاسيما على قدرته على التعامل مع العبء المتزايد للأمراض غير المعدية، وأدت العديد من المعوقات التي تحول دون توفير الرعاية الصحية، إلى جعل نظام الإحالات الطبية الخارجية للعلاج في المستشفيات غير الفلسطينية، عملية معقدة، تتأثر سلبا بالقيود المفروضة على حركة المرضى الفلسطينيين، ونظام التصاريح البيروقراطي الذي يستغرق وقتا طويلا، مما يجعل من الصعب للغاية في كثير من الأحيان توفير الرعاية الصحية الكافية أو المنقذة للحياة في الوقت المناسب". 

وذكر أن المعوقات المادية والإدارية الكبيرة تؤدي إلى تقييد نظام الإحالات الطبية الخارجية في الوقت المناسب لعلاج الأمراض السرطانية، وأمراض القلب، وحالات صحة الأم والطفل، التي لا يتوفر علاج لها في المستشفيات العامة في الضفة الغربية وغزة. وكان للاحتلال الإسرائيلي، وتفتت الأراضي الفلسطينية، وسياق الاقتصاد الكلي والمالية العامة الأوسع نطاقا على النحو المحدد أعلاه، أثر كبير على قدرة نظام الرعاية الصحية الفلسطيني على تقديم هذه الخدمات في المستشفيات العامة. ويعتبر الوضع حرجا للغاية في غزة، التي تعاني من زيادة محدودية قدرة النظام الصحي، وخاصة معاناة المرضى للحصول على تصاريح الخروج الطبية اللازمة، في الوقت المحدد.

ونوه إلى أن إجراءات الإحالات الطبية الخارجية تمر عبر نظام معقد، من حيث تدفق أعداد المرضى والتدفقات المالية. ويتم تقديم حوالي 42 ألف طلب للحصول على تصاريح كل عام من جانب المرضى وحدهم (أي باستثناء المرافقين)، وتحتاج الغالبية العظمى من المرضى تصاريح من إسرائيل للحصول على خدمة الإحالة الطبية الخارجية. وتختلف نسبة الموافقة على هذه التصاريح من سنة إلى أخرى، ويمكن رفض المريض نفسه، أو تأخيره أو قبوله في مراحل مختلفة من سلسلة الرعاية المستمرة، مما يبين التعسف إلى حد ما في عملية التقييم. وتظهر الأرقام المأخوذة من الأبحاث أن شبه الحصار المفروض على غزة كان له أثر سلبي على معدل الوفيات، فقد لقي بعض المرضى حتفهم قبل الانتهاء من إجراءات الحصول على التصاريح.

ونظرا لارتفاع الأسعار التي تفرضها المستشفيات الخاصة والمستشفيات التابعة للجمعيات الأهلية، يستحوذ نظام الإحالات الطبية الخارجية على نصيب كبير من نفقات وزارة الصحة الفلسطينية، وينجم عن ذلك زيادة معدلات الإنفاق غير المستدامة، ولذلك أثر إضافي على المالية العامة التي تعاني بالفعل من ضغوط. ومن غير المرجح خفض تكلفة هذا النظام في المستقبل القريب نظرا للصعوبة التي تواجهها السلطة الفلسطينية في زيادة الحيز المتاح في المالية العامة والاستثمار في بناء قدرات المستشفيات العامة. وبالإضافة إلى ذلك، بالنسبة للإحالات إلى المستشفيات الإسرائيلية، لا تتحكم وزارة الصحة في الأسعار، ويتم استقطاع التكاليف من إيرادات المقاصة المستحقة للسلطة الفلسطينية، ناهيك عن محدودية الشفافية والتقارير على مستوى الحالة أو المريض.

ويؤكد تقرير البنك على أهمية تعزيز التنسيق بين السلطتين الإسرائيلية والفلسطينية، بهدف تحسين إدارة هذه الحالات، لاسيما تسهيل وتسريع وتيرة إجراءات الحصول على التصاريح، لتحسين الخدمة للمرضى والمرافقين في الوقت المناسب، وتسهيل دخول المعدات الطبية، خاصة إلى قطاع غزة، وزيادة شفافية الأسعار.

Loading...